السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

223

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )

من جهة الضيق إما لخوف الانتشار وإما لكثرة الظلم على الشيعة في أموالهم كما هو المحتمل في رواية يونس بن يعقوب لقوله عليه السّلام « ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم » فإن المراد باليوم هو يوم الشدة فلا إطلاق في التحليل من حيث الزمان . وبالجملة لا يصح الاستدلال بهاتين الروايتين على تحليل مطلق الأنفال في مطلق الزمان فإن مدلول الأول تحليل ذلك في خصوص ما انتقل من الغير ومدلول الثاني تحديد التحليل بزمان الشّدة ، والصحيح هو ما أفاده قدّس سرّه إذ لا دلالة فيهما على تحليل مطلق الأنفال ولو استولى عليها الشيعي رأسا في مطلق الزمان ولو زمان الرخاء . هذه جملة من الروايات التي استدل بها في كلمات الأعلام « 1 » على تحليل الأنفال ونحوها غيرها مما تدل على تحليل حقوقهم للشيعة وإن كان بعضها يختص بما انتقل إليهم ممن لا يعتقد بالخمس أو لا يخمّس وإن كان معتقدا به كما تقدم ذكرها في بحث تحليل الخمس ( في ذيل مسألة 19 ) من فصل قسمة الخمس ومستحقّه . وقد تواترت على تحليل سائر حقوقهم للشيعة من الأنفال وغيرها إلّا الخمس لا سيما خمس الأرباح سواء انتقل إليهم من الغير أو استولوا عليها بأنفسهم وهذا مما لا ينبغي الريب فيه لتواتر الأخبار في الجملة وإن كانت بعضها ضعاف ، وأحسن ما فيها سندا ودلالة هي معتبرة عمر بن يزيد عن أبي سيار المتقدمة . روايات إحياء الأراضي الموات : ( الطائفة الثالثة ) : الروايات « 2 » المتواترة الدالة على جواز إحياء الأراضي الموات فإنها متواترة تدل على الإذن في التصرف بالإحياء سواء قلنا بأنه يوجب

--> ( 1 ) كصاحب الجواهر 16 : 136 - 141 فإنه ذكر جملة أخرى من روايات التحليل . ( 2 ) الوسائل 17 : 326 ، الباب الأول من أبواب إحياء الموات ، والباب 3 والباب 4 منها ، ط إسلاميّة .