محمد جواد مغنية
517
في ظلال نهج البلاغة
اللغة : تجرد للأمر : تفرغ له ، وجدّ فيه . وقال الشيخ محمد عبده : كأنه سيف تجرد من غمده . والمظنة : موضع الظن . وأجلب : ألب . واللبس : الشبهة والإشكال ، ولكن المراد به هنا الدلس والمكر والخداع . يؤازر قاتليه : ينصر من قتله . ينابذ ناصريه : يحارب من نصره . والمنهنهين عنه : الزاجرين عنه . والمعذرين فيه : المعتذرين عن فعله . ويركد : يسكن لا يتحرك سلبا ولا إيجابا . ومعاذير جمع معذرة . الإعراب : كنت كان تامة ، والتاء فاعل ، ومتجردا حال من فاعل استعجل ، وخوفا مفعول من أجله لاستعجل ، والمصدر من أن يكون فاعل ينبغي ، وجانبا منصوب على الظرفية . المعنى : أرسل طلحة إلى الإمام تهديدا وإنذارا بالحرب . . فقال الإمام : « قد كنت ، وما أهدّد بالحرب ، ولا أرهّب بالضرب » . علي هو قاتل مرحب ، سيد فرسان اليهود ، وابن ود الذي كان يعد بألف ، علي هذا يهاب الحرب والضرب وهل أدبر علي من مناجز ، أو ناجزه فارس فسلم . . اللهم إلا ابن العاص ، وابن أرطاة ودع قوة علي وبطولته ، واستمع اليه في هذه الأمنية أو « الأغنية » : « واللَّه لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي أمه » . ولأنسه وسعادته بالموت في مرضاة اللَّه بات على فراش رسول اللَّه ليلة الهجرة ، والسيوف تلمع فوق رأسه ، وكأنها قوارير من عطر ، أما الفراش فمن الورد والريحان . ( وأنا على ما قد وعدني ربي من النصر ) . كان النبي ( ص ) قد أخبر الإمام بخبر الجمل وأصحابه ، وان اللَّه سبحانه كتب له النصر عليهم ، وأيضا روت عائشة ان النبي قال لأزواجه : أيتكن صاحبة الجمل ، وإذا كان الإمام على يقين من وعد اللَّه بالنصر فكيف يخاف التهديد والوعيد