محمد جواد مغنية

516

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 172 - تهديد الإمام بالحرب : قد كنت وما أهدّد بالحرب ، ولا أرهّب بالضّرب . وأنا على ما قد وعدني ربّي من النّصر . واللَّه ما استعجل متجرّدا للطَّلب بدم عثمان إلَّا خوفا من أن يطالب بدمه لأنه مظنّته ، ولم يكن في القوم أحرص عليه منه ، فأراد أن يغالط بما أجلب فيه ليلبس الأمر ويقع الشّكّ . وو اللَّه ما صنع في أمر عثمان واحدة من ثلاث : لئن كان ابن عفّان ظالما - كما كان يزعم - لقد كان ينبغي له أن يؤازر قاتليه أو ينابذ ناصريه . ولئن كان مظلوما لقد كان ينبغي له أن يكون من المنهنهين عنه ، والمعذّرين فيه . ولئن كان في شكّ من الخصلتين لقد كان ينبغي له أن يعتزله ويركد جانبا ويدع النّاس معه ، فما فعل واحدة من الثّلاث ، وجاء بأمر لم يعرف بابه ، ولم تسلم معاذيره .