محمد جواد مغنية

510

في ظلال نهج البلاغة

وقفوا عندما تنهون عنه . ولا تعجلوا في أمر حتّى تتبيّنوا ، فإنّ لنا مع كلّ أمر تنكرونه غيرا . اللغة : شغب : أثار الشر وهيجه . واستعتب : طلب منه أن يرضى بالحق ، واستعتب : طلب هو الرضا عن غيره . وغير - بكسر الغين وفتح الياء - الأحداث ، والمراد به هنا التغيير . الإعراب : أمين وحيه خبر لمبتدأ محذوف أي محمد أمين وحيه ، والمصدر من أن يرجع اسم ليس ، ورجلا وآخر بدل مفصل من مجمل ، والمبدل منه « رجلين » ، وغيرا اسم ان مؤخر ، ولنا خبر مقدم . المعنى : ( أمين وحيه إلخ ) . . الأمين البشير النذير الخاتم لما سبق والفاتح لما استقبل هو رسول اللَّه ( ص ) والضمير في رحمته ونقمته للَّه سبحانه ، وقد أدى محمد ( ص ) أمانة اللَّه ، كما أراد صاحبها ، وهي الدعوة إلى الحق والعدل ، والى الحرية والمساواة ، وكانت هذه الدعوة وما زالت تلقى المقاومة من المستغلَّين الطغاة ، فحاولوا أن يثنوا رسول اللَّه عنها بالمال والملك ، ولما صمد لجئوا إلى ايذائه بكل ألوان الإيذاء ، فصبر ايمانا منه بأن الحق لا بد أن ينتصر ، وان الباطل لا بد أن يندثر . . وقد نصر اللَّه من نصره ، وخسر هنالك المبطلون . من هو الخليفة ( إن أحق الناس إلخ ) . . قلنا فيما سبق ونعيد الآن : إن النص أداة تحكي