محمد جواد مغنية
509
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 171 - أقاتل رجلين . . فقرة 1 - 2 : أمين وحيه ، وخاتم رسله ، وبشير رحمته ، ونذير نقمته . أيّها النّاس إنّ أحقّ النّاس بهذا الأمر أقواهم عليه ، وأعلمهم بأمر اللَّه فيه . فإن شغب شاغب استعتب فإن أبى قوتل . ولعمري لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتّى يحضرها عامّة النّاس فما إلى ذلك سبيل ، ولكن أهلها يحكمون على من غاب عنها ثمّ ليس للشّاهد أن يرجع ولا للغائب أن يختار . ألا وإنّي أقاتل رجلين : رجلا ادّعى ما ليس له ، وآخر منع الَّذي عليه . أوصيكم بتقوى اللَّه فإنّها خير ما تواصى العباد به ، وخير عواقب الأمور عند اللَّه . وقد فتح باب الحرب بينكم وبين أهل القبلة ، ولا يحمل هذا العلم إلَّا أهل البصر والصّبر والعلم بمواضع الحقّ . فامضوا لما تؤمرون به ،