محمد جواد مغنية
501
في ظلال نهج البلاغة
اللغة : الجو : الفضاء بين جرمين أو أكثر . والمغيض : مجتمع الشجر في الماء . والهوام : الحشرات والأفاعي . والذمار : ما تلزم حمايته والدفاع عنه . والغائر : من يغار على نسائه . والحفاظ : الوفاء ورعاية الذمم . المعنى : ( اللهم رب السقف المرفوع ) أي رب السماوات ، وهي سقف بالنظر إلى العلو ، وفي رؤية البصر لا في الواقع ، تماما كما نرى الشمس تدور من المشرق إلى المغرب ، والأرض ساكنة مستريحة مع أنها تدور بنا ، والذي نراه فوقنا كان قبل ساعات تحت أقدامنا ، والذي على يميننا كان قبل قليل على يسارنا . كما جاء في كتاب « مع اللَّه في السماء » لأحمد زكي ، الفصل الثالث « ما السماء » ( والجو المكفوف الذي جعلته مغيضا لليل والنهار ) . بين الشمس والأرض فضاء ، وهذا الفضاء يسمى جوا ، أما الليل والنهار فهما وصفان أو أثران لدوران الأرض في محورها مرة واحدة في اليوم الواحد ، وبهذا يتعاقب على أطرافها النور الذي نسميه نهارا ، والظلام الذي نسميه ليلا ، وإذن فالليل والنهار تابعان لا مستقلان ، يحدث الأول في الجو المحاذي لطرف الأرض غير المقابل للشمس ، ويحدث الثاني في الجو المحاذي لطرفها المقابل للشمس . وبهذا يتبين معنا ان الليل والنهار موجودان في الأرض في آن واحد ، ولكن كلا منهما في طرف منها ، وكل الناس يعرفون ان ليل الشرق نهار في الغرب ، وبالعكس ، وقد عبّر الإمام عن مجمع الليل والنهار في زمان واحد ، عبّر عنه بالمغيض من باب الاستعارة من المكان إلى الزمان ( انظر معنى مغيض في فقرة اللغة ) أما كلمة مكفوف فإنها تشير إلى أن الكواكب الموجودة في الفضاء مكفوفة وممنوعة عن الفوضى والسقوط ، وانه تعالى قد أمسكها بتوسط الجاذبية * ( « إِنَّ الله يُمْسِكُ السَّماواتِ والأَرْضَ أَنْ تَزُولا ولَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِه ) * - 41 فاطر » . ( ومجرى للشمس والقمر ومختلفا للنجوم السيارة ) . الشمس تدور حول نفسها ،