محمد جواد مغنية
494
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 167 - سلطان الإسلام : إنّ اللَّه بعث رسولا هاديا بكتاب ناطق وأمر قائم ، لا يهلك عنه إلَّا هالك . وإنّ المبتدعات المشّبّهات هنّ المهلكات إلَّا ما حفظ اللَّه منها . وإنّ في سلطان اللَّه عصمة لأمركم . فأعطوه طاعتكم غير ملوّمة ولا مستكره بها . واللَّه لتفعلنّ أو لينقلنّ اللَّه عنكم سلطان الإسلام ، ثمّ لا ينقله إليكم أبدا حتّى يأرز الأمر إلى غيركم . إنّ هؤلاء قد تمالئوا على سخطة إمارتي ، وسأصبر ما لم أخف على جماعتكم . فإنهم إن تمّموا على فيالة هذا الرّأي انقطع نظام المسلمين ، وإنّما طلبوا هذه الدّنيا حسدا لمن أفاءها اللَّه عليه ، فأرادوا ردّ الأمور على أدبارها . ولكم علينا العمل بكتاب اللَّه تعالى وسيرة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، والقيام بحقّه والنّعش لسنّته .