محمد جواد مغنية

484

في ظلال نهج البلاغة

حاكما حتى على الله الذي يطلب الرضا والبركة من الحاخامات ، كما جاء في التلمود المقدس ( ولعمري ليضعفن لكم التيه - إلى - الأبعد ) ستزدادون على مدى الأيام ذلا وضلالا ، لأنكم تخذلون الحق وأهله ، وتناصرون الباطل وشياطينه ( واعلموا انكم ان اتبعتم الداعي لكم ) إلى الحق والعدل ، والإمام يعني نفسه ( سلك بكم منهاج الرسول ) . وليس من شك ان الإمام امتداد لرسول اللَّه ( ص ) في كل شيء ما عدا النبوة ونزول الوحي ( وكفيتم مئونة الاعتساف ) أي الضلال والضياع ( ونبذتم الثقل الفادح ) وهو ارتكاب المحرمات ، والوقوع في الشبهات . الحائط الواطىء : ولمناسبة هذه الخطبة نتساءل : لما ذا نحن كالحائط الواطىء يقفز عليه حتى الأقزام . هزائم متوالية ، وحدود مفتوحة لكل طامع ، وقتلى ومشردون . . إلى شتى ألوان الخسف والتخلف . . ألسنا عباقرة الكلام ومن الذي يجيد ويحسن الصراخ والعويل أكثر مما نجيده ونحسنه . أجل ، نحن العرب عباقرة في الصياح والمناح ، ولكن هذه العبقرية لا تطيّر طائرة ، ولا تصنع باخرة ، ولا تسكت مدفعا . وقال قائل : نحن نستصرخ الضمير العالمي ، ونعلن عليه ظلامتنا لكي يتأكد أننا على حق ، وعدوّنا على باطل . ونجيب أولا : ثم ما ذا وهل تفهم قوى الشر إلا بلغة القوة ثانيا : لا ندري أي ضمير يعني هذا القائل هل أراد ضمير العالم الرأسمالي أو العالم الاشتراكي ، أو العالم الثالث « النامي » والأول منه الداء والبلاء ، والثاني يخشى من حرب ثالثة تأتي على متاعبه ومكاسبه التي حققها بعد الحرب الثانية ، ومن أجلها تبنّى المفاوضات لا المواجهات ، والتعايش السلمي الذي وجدت فيه الرأسمالية الطاغية مناخا خصبا لحرية النهب والسلب ، وأثارت الحرب الباردة بل والساخنة ، ولكن في نطاق الشعوب المستضعفة ، وأجرت عليها فلسفة هتلر ونيتشه . . اللهم إلا أن يأتي الفرج من التطور العالمي الذي يسير « بعقارب الساعة » إلى الأمام . . ونسأله تعالى أن يعجل فرجه ، ويسهل مخرجه . وقال آخر : يجب إيجاد دولة إسلامية تشخص إليها الأبصار ، فهي وحدها