محمد جواد مغنية

479

في ظلال نهج البلاغة

* ( عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وأَكْوابٍ وفِيها ما تَشْتَهِيه الأَنْفُسُ وتَلَذُّ الأَعْيُنُ ) * - 71 الزخرف . وقوله : * ( وأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى ) * - 15 محمد . ( وأمنوا نقلة الأسفار ) ولا تنالهم الأسقام ، أو تعرض لهم الأخطار ، وتقدم مثله مع الشرح في الخطبة 108 ( فلو شغلت قلبك إلخ ) . لو عرفت نعيم الجنة كما هو لذهبت نفسك شوقا إليها ، فأول شيء يستقبلك فيها التحية والترحاب من اللَّه ، ويقول لك : أنت في داري وجواري ، اسأل ولا تستح ، واطلب ولا تحتشم ، فلا أقبض عنك شيئا ، وقول الإمام : ( مجاورة أهل القبور استعجالا بها ) معناه لتعجلت الموت رغبة في لقاء اللَّه ونعيمه . وبعد فإن نعيم الجنة لا يشبهه شيء من نعيم الدنيا إلا في الاسم . . ولو لم يكن في الجنة إلا الحياة بلا خوف وقلق لكفى ، وهل في الكون كله أروع وأعظم من الحياة بلا خوف جعلنا اللَّه تعالى من العاملين عملها . انه أرحم الراحمين بمحمد وآله الطاهرين ، سلام اللَّه عليهم أجمعين .