محمد جواد مغنية

480

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 164 - اعقلوا عن اللَّه . . فقرة 1 - 2 : ليتأسّ صغيركم بكبيركم ، وليرأف كبيركم بصغيركم . ولا تكونوا كجفاة الجاهليّة لا في الدّين يتفقّهون ، ولا عن اللَّه يعقلون . كقيض بيض في أداح يكون كسرها وزرا . ويخرج حضانها شرّا . افترقوا بعد ألفتهم ، وتشتّتوا عن أصلهم . فمنهم آخذ بغصن أينما مال مال معه . على أنّ اللَّه تعالى سيجمعهم لشرّ يوم لبني أميّة كما تجتمع قزع الخريف يؤلَّف اللَّه بينهم ، ثمّ يجعلهم ركاما كركام السّحاب . ثمّ يفتح لهم أبوابا يسيلون من مستثارهم كسيل الجنّتين . حيث لم تسلم عليه قارة ، ولم تثبت عليه أكمة ، ولم يردّ سننه رصّ طود ، ولا حداب أرض . يزعزعهم اللَّه في