محمد جواد مغنية

466

في ظلال نهج البلاغة

ودقيق صنعته . فمنها مغموس في قالب لون لا يشوبه غير لون ما غمس فيه . ومنها مغموس في لون صبغ قد طوّق بخلاف ما صبغ به . اللغة : نعق الغراب : صاح ، ونعب : أنذر بالبين . وذرأ : خلق . وأخاديد : جمع أخدود ، أي شق مستطيل في الأرض . وفجاج - بكسر الفاء - جمع فج ، وهو الطريق الواسع الواضح بين جبلين . ورواسي أعلامها : الرواسي الثوابت ، والأعلام الجبال ، والهاء تعود إلى الأرض . والحقاق - بكسر الحاء - جمع حق بضمها أي مجتمع المفصلين . والعبالة : الضخامة . والحفوف : سرعة الحركة . ودفيف الطائر : مروره فوق الأرض ، أو تحريك جناحيه . والأصابيغ : الألوان . والمغموس الأول : ذو اللون الواحد . والمغموس الثاني : ذو اللونين . الإعراب : خلقا مفعول مطلق لابتدعهم ، مثل قمت وقوفا ، ما انقادت « ما » مفعول به لأقام ، ومعترفة حال من العقول ، والمصدر من أن يسمو مجرور بمن محذوفة ، وخفوفا في موضع الحال من الضمير المستتر بيسمو أي يسمو مسرعا . المعنى : ( ابتدعهم - أي الكائنات - خلقا عجيبا إلخ ) . . الغرض الأول من هذه الخطبة هو الاستدلال على وجوده تعالى ووجوب الايمان به . ومن البداهة ان الشرط الأول والأساسي في الاستدلال أن تكون مادته واضحة ومعصومة عن الخطا ، ومتى تعرضت لاحتمال الخطأ تكون محلا للشك والريب ، ومن هنا اشتهر على ألسنة القدامى : إذا طرأ الاحتمال بطل الاستدلال . . اللهم إلا إذا كان الاحتمال