محمد جواد مغنية

382

في ظلال نهج البلاغة

الإمام في نهج البلاغة وغيره يرى أن ما من أحد على الاطلاق تحدث عن الدنيا كما تحدث عنها الإمام ، تكلم عنها كثيرا ، ورسم لها صورة شاملة وافية من شتى الجهات مع التحليل والتفسير والتوجيه . سيئات لا تنفع معها الحسنات . . فقرة 4 : إنّ من عزائم اللَّه في الذّكر الحكيم الَّتي عليها يثيب ويعاقب ولها يرضى ويسخط ، أنّه لا ينفع عبدا - وإن أجهد نفسه وأخلص فعله - أن يخرج من الدّنيا لاقيا ربّه بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها : أن يشرك باللَّه فيما افترض عليه من عبادته ، أو يشفي غيظه بهلاك نفس ، أو يعرّ بأمر فعله غيره ، أو يستنجح حاجة إلى النّاس بإظهار بدعة في دينه ، أو يلقى النّاس بوجهين ، أو يمشي فيهم بلسانين . اعقل ذلك فإنّ المثل دليل على شبهه . إنّ البهائم همّها بطونها . وإنّ السّباع همّها العدوان على غيرها . وإنّ النّساء همّهنّ زينة الحياة الدّنيا والفساد فيها . إنّ المؤمنين مستكينون . إنّ المؤمنين مشفقون . إنّ المؤمنين خائفون . اللغة : عزائم اللَّه : أحكامه الثابتة بضرورة الدين . والخصلة - بفتح الخاء - الصفة . ويعرّ : يعيب . ويستنجح : يطلب النجاح . ومستكينون : خاضعون .