محمد جواد مغنية

355

في ظلال نهج البلاغة

اللغة : ظعنا : سيرا . ومرصد : محفوظ لا يفوت شيء منه . والتباشير : أوائل كل شيء . وإبّان الشيء : وقته ودنوه . والربقة : العروة في الحبل . والربق : الحبل فيه عدة عرى . ويصدع شعبا : يفرق ما اجتمع من الباطل . ويشعب صدعا : يجمع ما تفرق من الحق . ويشحذن : من شحذ السكين إذا حددها . والقين : الحداد . والنصل : حديدة السيف والرمح والسهم والسكين ، وربما سمي السيف نصلا . ويغبقون : يسقون ، والغبوق - بفتح الغين - ما يشرب في العشي . والصبوح - بفتح الصاد - ما يشرب أو يؤكل في الصباح . الإعراب : يمينا وشمالا نصب على الظرف أي أخذوا في جهة اليمين وجهة الشمال ، وظعنا وتركا مصدر في موضع الحال أي ظاعنين وتاركين ، فكم خبرية للتكثير ، ومحلها الرفع بالابتداء و « بما » الباء زائدة في مفعول مستعجل ، مثل « ومن يرد فيه بإلحاد » أي الحادا ، و « ما » بمعنى شيء أو أمر ، وجملة ان أدركه إلخ خبر « كم » . وفي سترة متعلق بمحذوف حالا من فاعل يشعب أي فاعلا ذلك في سترة . المعنى : ( وأخذوا يمينا وشمالا - إلى - الرشد ) . يشير الإمام بهذا إلى فئة أو فرقة ضلت عن سبيل الهدى ، وانحرفت إلى طريق الضلال ، وهو الإفراط بتجاوز الحد إلى جانب الزيادة كالغلو المسمى في لغة العصر باليمين المتطرف ، أو التفريط بالتجاوز إلى جانب النقصان ، ويقال له : اليسار المتطرف ( فلا تستعجلوا ما هو كائن مرصد ) . لما ذا التسرع والاستعجال إلى أمر هو آت لا محالة وفي خطبة ثانية : « لا تستعجلوا بما لم يعجله اللَّه لكم » خيرا كان أم شرا ( ولا تستبطئوا ما يجيء به الغد ) فكل آت قريب .