محمد جواد مغنية
354
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 148 - لا تستبطئوا ما يجيء به الغد . . فقرة 1 - 2 : وأخذوا يمينا وشمالا طعنا في مسالك الغيّ ، وتركا لمذاهب الرّشد . فلا تستعجلوا ما هو كائن مرصد . ولا تستبطئوا ما يجيء به الغد . فكم من مستعجل بما إن أدركه ودّ أنّه لم يدركه . وما أقرب اليوم من تباشير غد . يا قوم هذا إبّان ورود كلّ موعود . ودنوّ من طلعة ما لا تعرفون . ألا ومن أدركها منّا يسري فيها بسراج منير ، ويحذو فيها على مثال الصّالحين ليحلّ فيها ربقا ، ويعتق رقّا ، ويصدع شعبا ، ويشعب صدعا ، في سترة عن النّاس لا يبصر القائف أثره ولو تابع نظره . ثمّ ليشحذنّ فيها قوم شحذ القين النّصل . تجلى بالتّنزيل أبصارهم . ويرمى بالتّفسير في مسامعهم ويغبقون كأس الحكمة بعد الصّبوح .