محمد جواد مغنية
323
في ظلال نهج البلاغة
في الفنون والآداب في مذهب أهل البيت إلا ما يستهدف منها خير الانسان ، وتقدمه في حياته ، ويحقق أمانيه وآماله بكل الوسائل ، وأفضلها جميعا الكفاح والجهاد ، وخوض الغمرات والشدائد . . بهذا وحده رفع اللَّه سبحانه مكانة أهل البيت إلى أعلى الدرجات ، وأنزلهم منازل العز والكرامة ، وأعطاهم ما يرضون ويحبون . ( إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم ) . ليس هذا من عند الإمام ، انه من عند اللَّه ورسوله ، فلقد روى البخاري في صحيحه ج 9 كتاب الأحكام : إن رسول اللَّه قال : « لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان » . وروى مسلم في صحيحه ج 2 كتاب الفضائل عن النبي : إن اللَّه اصطفى كنانة من إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم « . ومعنى هذا ان بني هاشم هم صفوة قريش ، وان محمدا ( ص ) هو صفوة الصفوة ، وإذا كانت النبوة لصفوة الصفوة فالولاية ، اذن ، للصفوة من بعد الرسول أي للأئمة ، من نسله ، أما سر الاصطفاء فيمكن في طيب السيرة والسريرة : * ( الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَه ) * - 124 الأنعام » . ( ولا تصلح على سواهم ) لأن اللَّه سبحانه طهّر أهل البيت ونزّههم عن الخطأ والخطيئة بنص الآية 33 من سورة الأحزاب : * ( وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى وَ أين العقول والقلوب . . فقرة 3 - 4 : آثروا عاجلا وأخّروا آجلا ، وتركوا صافيا وشربوا آجنا . كأنّي أنظر إلى فاسقهم وقد صحب المنكر فألفه ، وبسىء به ووافقه ، حتى شابت عليه مفارقه ، وصبغت به خلائقه . ثمّ أقبل مزبدا كالتّيّار لا يبالي ما غرّق . أو كوقع النّار في الهشيم لا يحفل ما حرّق . أين العقول المستصبحة بمصابيح الهدى ، والأبصار اللامحة إلى منار التّقوى . أين القلوب الَّتي وهبت للَّه وعوقدت على طاعة اللَّه .