محمد جواد مغنية

296

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 136 - الهدى والهوى فقرة 1 - 2 : يعطف الهوى على الهدى إذا عطفوا الهدى على الهوى ، ويعطف الرّأي على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرّأى . حتّى تقوم الحرب بكم على ساق باديا نواجذها ، مملوءة أخلافها ، حلوا رضاعها ، علقما عاقبتها . ألا وفي غد - وسيأتي غد بما لا تعرفون - يأخذ الوالي من غيرها عمّالها على مساوىء أعمالها . وتخرج له الأرض أفاليذ كبدها ، وتلقي إليه سلما مقاليدها . فيريكم كيف عدل السّيرة ويحيي ميّت الكتاب والسّنّة . كأنّي به قد نعق بالشّام وفحص براياته في ضواحي كوفان ، فعطف عليها عطف الضّروس ، وفرش الأرض بالرؤس . قد فغرت فاغرته ، وثقلت في الأرض وطأته . بعيد الجولة ، عظيم الصّولة . واللَّه ليشردّنكم في أطراف الأرض