محمد جواد مغنية
297
في ظلال نهج البلاغة
حتّى لا يبقى منكم إلَّا قليل كالحل في العين ، فلا تزالون كذلك حتّى تؤوب إلى العرب عوازب أحلامها . فالزموا السّنن القائمة والآثار البيّنة والعهد القريب الَّذي عليه باقي النّبوّة . واعلموا أنّ الشّيطان إنّما يسنّي لكم طرقه لتتّبعوا عقبه . اللغة : النواجذ : الأسنان التي تبدوا عند الضحك ، كما في مجمع البحرين للطريحي ، ويومئ اليه قول الإمام « باديا » . والأخلاف : جمع الخلف - بكسر الخاء - وهو حلمة ضرع الناقة . والفلذة - بكسر الفاء - القطعة من أي شيء كان ، وقيل : من الكبد فقط ، وقيل : من الذهب والفضة ، والجمع أفلاذ ، وجمع الجمع أفاليذ . وفحص براياته : أسرع بها ، وقيل : نحّى الناس بها . وكوفان : الكوفة . والضروس : الناقة السيئة الخلق . وفغرت فاغرته : انفتح فمه . والعوازب : الغائبات . والمراد بأحلامها عقولها . ويسني : يسهل . لتتبعوا عقبه - بفتح العين - لتمشوا في أثره . الإعراب : باديا حال من الحرب ، ونواجذها فاعل « باديا » ومثله ما بعده ، وفي غد متعلق بيأخذ الوالي ، وسلما مفعول من أجله ، ويجوز حالا بمعنى مستسلمة ، وبعيد الجولة بالرفع خبر لمبتدأ محذوف أي هو بعيد ، وبالنصب حال ، ومثله عظيم الصولة ، والعهد عطف على السنن ، والذي صفة للعهد ، وعليه خبر مقدم ، وباقي مبتدأ مؤخر . المعنى : ( يعطف الهوى - إلى - على الرأي ) . المراد بالهدى هنا العقل الذي يستحسن