محمد جواد مغنية

290

في ظلال نهج البلاغة

التوسع فليرجع إلى كتاب « المغني » للقاضي عبد الجبار ، والشافي للشريف المرتضى والجزء الأول من شرح النهج لابن أبي الحديد ص 123 الطبعة القديمة . ( وليس أمري وأمركم واحدا ) وذلك ( اني أريدكم للَّه ، وأنتم تريدونني لأنفسكم ) تماما كالوالد الرؤف يريد ولده للعلم والدرس ، ويأبى الولد إلا اللهو واللعب ، وقال العقاد في كتاب « عبقرية الإمام » : فرق بين الملك والخليفة ، فلن يكون الحاكم ملكا بأدوات خليفة ، ولا خليفة بأدوات ملك ، وعلي بن أبي طالب خليفة ، وليس ملكا ، ومن أصحاب المباديء البارزين في الاصلاح لا من أصحاب المنافع البارزين في دوام المنفعة . ( أيها الناس أعينوني على أنفسكم ) بترويضها على قبول الحق ، وفي رسالة بعثها إلى بعض عماله : أعينوني بورع واجتهاد ، وعفة وسداد ( وأيم اللَّه لأنصفن المظلوم إلخ ) . . وإنصاف المظلوم ، وإغاثة الملهوف تماما كصيحة الحرية يطلقها من يؤمن بالعدالة ، وينبض قلبه بشيء من معنى الانسانية ، ولا فرق بين الظالم ومن رضي بالظلم ، كلاهما وحش كاسر .