محمد جواد مغنية

240

في ظلال نهج البلاغة

وأمّ : قصد أو تبع . والخدين : الصديق ، وأيضا الخليل صديق ، ولكن له زيادة اختصاص . الإعراب : المصدر من أن أطلب مجرور بالباء المحذوفة أي أتأمروني بطلب النصر إلخ . . وما سمر « ما » مصدرية ظرفية ، وأمّ فعل ماض ، وألا أداة استفتاح . المعنى : قال ابن قتيبة في كتاب « الإمامة والسياسة » ص 153 طبعة سنة 1957 : « قال رجال من أصحاب علي : أعط هؤلاء هذه الأموال ، وفضّل الأشراف من العرب وقريش على الموالي ممن يتخوف خلافه وفراقه . . وهذا ما يصنعه معاوية فإن الناس همهم الدنيا ، وفيها يكدحون . . اعط الأشراف ، فإذا استقام لك ما تريد عدت إلى أحسن ما كنت عليه من القسم . . فقال لهم : أتأمروني إلخ » . الإسلام والمال : ( أتأمروني أن أطلب النصر بالجور إلخ ) . . وهل الغاية تبرر الواسطة على حساب الدين والضمير وهل أنا انتهازي ينتهب الفرص ، ويستغل الظروف وبماذا أعتذر إلى اللَّه وبأي وجه أقابله أتريدون أن أملك أياما ، ثم أخلد في عذاب الحريق . ( لو كان المال لي لسويت بينهم ، كيف وإنما المال مال اللَّه إلخ ) . . المال للَّه ، والناس عياله ، والإمام خليفته في عياله ، ومسئول عن كل واحد منهم أمام اللَّه كبيرا كان أم صغيرا ، أسود أم أبيض ، وإذن فكل ما نأخذ من مال هو ملك للَّه رب العيال . . من أين جاء أمير المؤمنين بهذا هل أخذه من ماو وغيفارا ، أم قرأه في كتاب رأس المال ، أم هو مجرد مشاركة وجدانية ، وعاطفة إنسانية أبدا لا عاطفة وشهوة لعلي ، ولا عقل وفطرة إلا الاسلام . . والإسلام