محمد جواد مغنية
239
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 124 - لا أطلب النصر بالجور : أتأمروني أن أطلب النّصر بالجور فيمن ولَّيت عليه ، واللَّه ما أطور به ما سمر سمير ، وما أمّ نجم في السّماء نجما . لو كان المال لي لسوّيت بينهم فكيف وإنّما المال مال اللَّه . ألا وإنّ إعطاء المال في غير حقّه تبذير وإسراف ، وهو يرفع صاحبه في الدّنيا ويضعه في الآخرة ، ويكرّمه في النّاس ويهينه عند اللَّه . ولم يضع امرؤ ماله في غير حقّه ولا عند غير أهله إلَّا حرمه اللَّه شكرهم ، وكان لغيره ودّهم . فإن زلَّت به النّعل يوما فاحتاج إلى معونتهم فشرّ خدين ، وألأم خليل . اللغة : الطور : القدر والحد ، يقال : تجاوزه طوره أي تعدى حده : ولا أطور به : لا أقرب منه . وسمر الناس : تحدثوا ليلا ، ومن معاني السمير مدى الدهر .