محمد جواد مغنية

234

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 123 - لا بد للقرآن من ترجمان . . فقرة 1 - 2 : إنّا لم نحكَّم الرّجال وإنّما حكَّمنا القرآن . وهذا القرآن إنّما هو خطَّ مستور بين الدّفّتين لا ينطق بلسان ، ولا بدّ له من ترجمان . وإنّما ينطق عنه الرّجال . ولمّا دعانا القوم إلى أن نحكَّم بيننا القرآن لم نكن الفريق المتولَّي عن كتاب اللَّه تعالى . وقد قال اللَّه سبحانه : * ( « فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوه إِلَى الله والرَّسُولِ » ) * . فردّه إلى اللَّه أن نحكم بكتابه ، وردّه إلى الرّسول أن نأخذ بسنّته ، فإذا حكم بالصّدق في كتاب اللَّه فنحن أحقّ النّاس به ، وإن حكم بسنّة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فنحن أولاهم به . وأمّا قولكم لم جعلت بينك وبينهم أجلا في التّحكيم ، فإنّما فعلت ذلك ليتبيّن الجاهل ويتثبّت العالم . ولعلّ اللَّه أن يصلح في هذه الهدنة أمر هذه الأمّة ،