محمد جواد مغنية

229

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 122 - اليوم تبلى الأخبار . . فقرة 1 - 2 : فقدّموا الدّارع ، وأخّروا الحاسر ، وعضّوا على الأضراس ، فإنّه أنبى للسّيوف عن الهام . والتووا في أطراف الرّماح فإنّه أمور للأسنّة . وغضّوا الأبصار فإنّه أربط للجأش وأسكن للقلوب . وأميتوا الأصوات فإنّه أطرد للفشل . ورايتكم فلا تميلوها ولا تخلَّوها ، ولا تجعلوها إلَّا بأيدي شجعانكم والمانعين الذّمار منكم ، فإنّ الصّابرين على نزول الحقائق هم الَّذين يحفّون براياتهم ، ويكتنفون حفافيها : وراءها وأمامها . ولا يتأخّرون عنها فيسلموها ، ولا يتقدّمون عليها فيفردوها . أجزأ امرؤ قرنه ، وآسى أخاه بنفسه ، ولم يكل قرنه إلى أخيه فيجتمع عليه قرنه وقرن أخيه . وأيم اللَّه لئن فررتم من سيف العاجلة لا تسلموا من سيف الآخرة .