محمد جواد مغنية
230
في ظلال نهج البلاغة
وأنتم لهاميم العرب والسّنام الأعظم . إنّ في الفرار موجدة اللَّه ، والذّلّ اللَّازم والعار الباقي . وإنّ الفارّ لغير مزيد في عمره ولا محجوز بينه وبين يومه . الرّائح إلى اللَّه كالظَّمآن يرد الماء . الجنّة تحت أطراف العوالي . اليوم تبلى الأخبار . واللَّه لأنا أشوق إلى لقائهم منهم إلى ديارهم . اللغة : الدارع : لابس الدرع . والحاسر : من كان بلا درع . ونبا : ارتد . والهام : جمع الهامة ، وهي الرأس . والتووا : أميلوا . وأمور : أشد حركة للأسنة . والجأش : الخوف واضطراب القلب . والذمار - بكسر الذال - كل ما يلزمك حفظه والذود عنه . والمراد بالحقائق هنا الوقائع والشدائد . ويكتنفونها : يصونونها ، ويحيطونها . والحفاف - بكسر الحاء - الجانب ، وحفافيها : مثنى أي جانبيها . واللهاميم : الأجواد . والموجدة - بكسر الجيم - الغضب . والعوالي : الرماح . وتبلى : تمتحن . والأخبار : الحقائق . الإعراب : حفافيها منصوب بنزع الخافض ، ووراءها وأمامها عطف على حفافيها أي يحيطونها من كل جانب ، فيسلموها نصب بأن مضمرة ، وكذلك فيفردوها . وأجزأ فعل ماض ، والرائح مبتدأ ، وكالظمآن خبر . السلاح بين القديم والجديد : ( فقدموا الدارع - إلى - الفشل ) . هذه تعاليم حربية كان لها شأن ووزن