محمد جواد مغنية
208
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 117 - أمخرسون أنتم . . فقرة 1 - 2 : ما بالكم أمخرسون أنتم فقال قوم منهم : يا أمير المؤمنين إن سرت سرنا معك ، فقال عليه السّلام : ما بالكم : لا سدّدتم لرشد ، ولا هديتم لقصد ، أفي مثل هذا ينبغي لي أن أخرج إنما يخرج في مثل هذا رجل ممّن أرضاه من شجعانكم وذوي بأسكم ، ولا ينبغي لي أن أدع الجند والمصر وبيت المال وجباية الأرض والقضاء بين المسلمين والنّظر في حقوق المطالبين ، ثمّ أخرج في كتيبة أتبع أخرى أتقلقل القدح في الجفير الفارغ ، وإنّما أنا قطب الرّحى تدور عليّ وأنا بمكاني ، فإذا فارقته استحار مدارها واضطرب ثفالها ، هذا لعمر اللَّه الرّأي السّوء . واللَّه لولا رجائي الشّهادة عند لقائي العدوّ - لو قد حمّ لي لقاؤه - لقرّبت ركابي . ثمّ شخصت