محمد جواد مغنية
201
في ظلال نهج البلاغة
متاريك للبغي ، مضوا قدما ، على الصّريقة وأوجفوا على المحجّة ، فظفروا بالعقبى الدّائمة والكرامة الباردة . أما واللَّه ليسلَّطنّ عليكم غلام ثقيف الذّيّال الميّال يأكل خضرتكم ويذيب شحمتكم إيه أبا وذحة . اللغة : غير وان : غير متثاقل . ولا معذّر : لا يعتذر بالأباطيل . والصعدات : جمع صعيد ، وهو وجه الأرض ، والقبر ، والطريق ، وكل ما ارتفع من الأرض . وتلتدمون : تلطمون . والخالف : خليفتك من بعدك . وهمت : شغلت . وميامين : مباركين . ومراجيح : راجحين على المبالغة . ومقاويل : قائلين . متاريك : تاركين . وقدما : سابقين والباردة : الهنية . والذيال : الطويل الذيل أي من جر ذيل ثوبه على الأرض . والميال : الظالم . والوذحة : الخنفساء . الإعراب : داعيا حال ، وغير مثله ، وإمام خبر لمبتدأ محذوف أي هو إمام ، وحارس اسم « لا » و « لها » خبر ، والجملة حال ، والمصدر من أن اللَّه إلخ مفعول وددت ، وميامين وما بعده أخبار لقوم ، وقدما حال من الواو في مضوا ، وايه اسم فعل بمعنى الاستزادة ، وأبا منادى أي يا أبا وذحة . المعنى : ( أرسله داعيا إلخ ) . . الضمير في أرسله للنبي ( ص ) وتقدم هذا الثناء مرات وآخرها في الخطبة 107 . وعلى الإجمال فإن جوانب العظمة في رسالة محمد ( ص ) وشخصيته وسيرته كانت وما تزال وستظل تهدي كل جيل إلى الطريق الأقوم