محمد جواد مغنية

141

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 107 - عظمة اللَّه تعالى . . فقرة 1 - 2 : كلّ شيء خاشع له . وكلّ شيء قائم به . غنى كلّ فقير . وعزّ كلّ ذليل ، وقوّة كلّ ضعيف ، ومفزع كلّ ملهوف . من تكلَّم سمع نطقه ، ومن سكت علم سرّه ، ومن عاش فعليه رزقه . ومن مات فإليه منقلبه . لم ترك العيون فتخبر عنك . بل كنت قبل الواصفين من خلقك . لم تخلق الخلق لوحشة ، ولا استعملتهم لمنفعة . ولا يسبقك من طلبت ، ولا يفلتك من أخذت ولا ينقص سلطانك من عصاك ، ولا يزيد في ملكك من أطاعك ، ولا يردّ أمرك من سخط قضاءك ، ولا يستغني عنك من تولَّى عن أمرككلّ سرّ عندك علانية ، وكلّ غيب عندك شهادة . أنت الأبد لا أمد لك ، وأنت المنتهى لا محيص عنك ، وأنت الموعد لا منجا منك إلَّا إليك .