محمد جواد مغنية

131

في ظلال نهج البلاغة

ووضحت محجّة الحقّ لخابطها ، وأسفرت السّاعة عن وجهها ، وظهرت العلامة لمتوسّمها . ما لي أراكم أشباحا بلا أرواح ، وأرواحا بلا أشباح ، ونسّاكا بلا صلاح ، وتجّارا بلا أرباح . وأيقاظا نوّما ، وشهودا غيّبا ، وناظرة عميا ، وسامعة صمّا ، وناطقة بكما . اللغة : السترات : جمع سترة من ستر الشيء حجبه وغطاه . والمشكاة : الكوة غير النافذة يوضع فيها المصباح ، وقيل : كل ما يوضع فيه أو عليه المصباح فهو مشكاة . والذؤابة : الناصية ، وهي شعر في مقدم الرأس . والبطحاء : الأرض المنبسطة ، والمراد بها هنا وادي مكة ، وسرتها : وسطها ، وفي شرح ابن أبي الحديد : ان أهل البطحاء كانوا يفخرون على أهل الجبال . ومواسم : جمع ميسم ، وهو المكواة . والسائمة : الراعية . وانجابت : انكشفت . والمحجة : وسط الطريق . وتوسم : تفرس ، والمتوسم : المتفرس . وقطب القوم : الذي يدور عليه أمرهم . الإعراب : بذي الباء زائدة ، وذي خبر ليس ، واسمها مستتر أي ليس هو ذا ضمير ، وطبيب خبر لمبتدأ محذوف أي هو طبيب ، أو طبيب مبتدأ لأنه نكرة موصوفة ، وحيث هنا ظرف مكان ومحلها النصب بيضع ، والحاجة فاعل لفعل محذوف أي حيث تدعو الحاجة ، أو مبتدأ والخبر محذوف أي حيث الحاجة موجبة ، ومتتبع خبر ثان أو خبر لمبتدأ محذوف ، وما لي مبتدأ وخبر . المعنى : ( الحمد للَّه المتجلي لخلقه بخلقه ) . لقد كشف سبحانه عن وجوده بالتناسق