محمد جواد مغنية

11

في ظلال نهج البلاغة

فقد عدل بك . والعادل بك كافر بما تنزّلت به محكمات آياتك . ونطقت عنه شواهد حجج بيّناتك . وأنّك أنت اللَّه الَّذي لم تتناه في العقول فتكون في مهبّ فكرها مكيّفا ولا في رويّات خواطرها فتكون محدودا مصرّفا . اللغة : ارتمى : مطاوع رمى ، يقال : رماه فارتمى ، والمراد بارتمت هنا أسرعت . ومنقطع الشيء منتهاه . والفكر المبرأ : الخالص من الشوائب . وملكوت اللَّه : سلطته وسلطانه . والوله : الجزع وذهاب العقل من الوجد . وغمضت : خفيت . والمداخل : جمع مدخل : وهو طريق الدخول . وتجوب : تقطع . والمهاوي : المهالك . وسدف - بضم السين وفتح الدال - جمع سدفة ، وهي الظلمة . ومتخلصة : أي هذبها التمحيص والتخليص . وجبهت : خيبت . والاعتساف : الانحراف . والروايات : جمع الروية ، وهي التأني وإعمال الفكر . واحتذى عليه : سار على طريقه . والمساك : ما يمسك الشيء . والحقاق - بكسر الحاء - جمع حق - بضم الحاء أي رأس العظم عند المفصل . والمراد بغيب الضمير العلم واليقين . ونحلوك : أعطوك . والمراد بالحلية هنا الصفة . وكل محدود يسمى مصرفا حيث تتصرف به العقول حسبما ترى . الإعراب : المصدر من أن تقع مفعول حاول ، وردعها جواب إذا ارتمت ، وهي تجوب الواو للحال ، ومتخلصة حال ثانية من العقول ، ومعترفة حال من الضمير المستتر في جبهت ، والذي ابتدع صفة لجلال عزته ، لأن المراد بالجلال هنا الخالق عز وجل ، ويجوز أن يكون الذي خبرا لمبتدأ محذوف ، أي هو الذي ابتدع ، وفي