السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
859
الحاكمية في الإسلام
وجماهيره الواسعة العريضة وفي الحقيقة يكون تعيين الحاكم من القاعدة أي جماهير الشعب ، ( الناس ) إلى القمّة « 1 » . أما الحكومة في الإسلام فهي مخصوصة بالحكام الإلهيين ، وهي تبدأ - بنص القرآن الكريم - باللّه سبحانه ثم فوّضت إلى الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وانتقلت من النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله إلى الإمام ومن الأئمة عليهم السّلام إلى نائب الإمام أيضا ، طبعا مع مراعاة مرتبة كل واحد منهم ومع ملاحظة أن تعيين القوانين الكلية وتشريعها يكون من فعل اللّه تعالى . وتوضيح هذه القوانين وشرحها يمارسه نبيّه الكريم ، وهذا هو حكم الأئمة ونوّابهم ، الذين عليهم إبداء الرأي والنظر في الأمور المستحدثة والحوادث الواقعة الجديدة التي تواجه المسلمين ، مضافا إلى أصول الأحكام . ثم يقول هذا الكاتب في بقية كلامه : بناء على هذا إذا لم يكن من حق الشعب - في الإسلام - وضع القانون ونصب الحاكم - بل ليس لهم حق التدخل في تنفيذ الأحكام وإجراء القوانين دون رأي الحاكم الشرعي ونظر المجتهد الجامع للشرائط ، وأساسا ليس للعامّة من الناس إلّا تقليد نائب الإمام في جميع شؤون الدين وفروعه ، لا أصول الدين وعقائده . فإن الحكومة في النظام الإسلامي تكون من القمة إلى القاعدة ، إلى العكس من الجمهورية التي تنبع من الشعب وبرأي الجماهير ، أي من القاعدة إلى القمة ، ومن هنا يكون الجمع بين هذين النمطين من نظام الحكم ( أي حكومة الجمهورية الإسلامية ) ما هو - في الحقيقة - سوى خلط خاص لا هو شعبي ولا هو إلهي ، ولا شرقي ولا غربي ، وعلى كل حال هو أمر مجهول الماهية . والتحقيق
--> ( 1 ) في الشكل المخروطي .