السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
860
الحاكمية في الإسلام
فيها وفي فهم أصولها وأسسها واجب عيني على كل مسلم ، ولا يجوز بصريح قوله - تعالى - : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ « 1 » الحديث بهذه المسألة والدعوة إليها قبل معرفتها معرفة كاملة فضلا عن التصويت لصالحها والموافقة عليها . وقد اعتبر كاتب المقال فهم هذا الموضوع ( أي مسألة الحكومة الإسلامية ) جزءا من أصول الدين التي لا يجوز فيها التقليد ؛ لأن ولاية الفقيه التي هي من شؤون الإمامة جزءا من أصول الدين لا من فروعه . تمهيد للجواب : أقول : وقبل الخوض في موضوع الحديث يعني التوفيق بين هذين المفهومين ( مفهوم الحكومة الإسلامية ، ومفهوم الجمهورية ) يجب أن تعطى إيضاحات - على سبيل الاختصار - لثلاثة مصطلحات : ( الديمقراطية ، الجمهورية ، الحكومة الإسلامية ) ثم نعمد إلى تقييم ودراسة مفهوم « الانتخاب » في العالم المعاصر و « البيعة » بمفهومها الإسلامي ، وسنتحدث عن مسألة « الشورى » وتبادل الآراء . الديمقراطية : إن لفظة « الديمقراطية » « 2 » مكوّنة من كلمتين يونانيتين ، هما : « ديمو » وتعني الناس ، و « كراتوس » وتعني الحكم ، فتعني لفظة الديمقراطية : حكومة الشعب ،
--> ( 1 ) سورة الإسراء : 36 . ( 2 ) الموسوعة العربية الميسرة 1 : 837 .