السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

858

الحاكمية في الإسلام

حاول فيها الكاتب أن لا يخرج عن حدود الاتزان والأدب ، ولكنه تحامل بشدة على هذا الموضوع ، وأدرج في مقاله - وتحت ستار من الاستفهام وتحري الحقيقة - أمورا ما كانت تستحق كل ذلك التطويل والتفصيل . وقد رأينا أنفسنا مضطرين - في الإجابة عن تلك المقالة - إلى إعطاء المزيد من التوضيحات ؛ لأن المؤلف مع أنه ادعى أنه قضى ربع قرن ( أي خمسا وعشرين سنة ) في مجال التحقيق في الأسس والأصول الإسلامية ، ولم يتمكن من معرفة التوفيق بين هذين المفهومين ( أي مفهوم الحكومة الإسلامية ، ومفهوم الجمهورية ) ، وحيث إنه اعتبر أكثر الناس جهلاء بهذا الأمر لذلك طلب من أرباب الفكر والرجال المختصّين في هذا المجال إعطاء المزيد من الإيضاح والشرح على هذا الصعيد . نقد مفهوم الجمهورية الإسلامية : إن ما نحصل عليه من هذا المقال هو : أن الكاتب تصور وجود نوع من التناقض والتعارض بين مفهومي : الجمهورية واتصافها بالإسلام ، وكأنه يقول : إن الحكومة يجب أن تكون جمهورية ، أو إسلامية ؛ لأن الجمع بين هذين المفهومين ( الجمهورية والإسلام ) مما لا يمكن القبول به . وخلاصة كلامه هي : أن آراء الناس - في النمط الجمهوري - هي التي تعيّن وتختار السلطة الحاكمة ، التي هي في الحقيقة الأسلوب الديمقراطي . وعلى هذا الأساس تكون الأمة هي التي تقدم السلطة الحاكمة والسلطة التشريعية على وضع القوانين وسنّ التشريعات وتفوّض أمر تنفيذها وإجرائها إلى رئيس الدولة الذي هو أيضا منتخب من جانب الأمة . فالحكومة في النظام الجمهوري تنشأ من مختلف طبقات الشعب ،