السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

847

الحاكمية في الإسلام

للتسويغ والتوجيه من طريق ولاية الحسبة أيضا ، ولكن - على كل حال - يشترط تمكن الفقيه وقدرته إلى حدّ ما من إجرائه ليستطيع انتزاع الأرض من الممتنع وإعطاءها غيره ليحييها ، ولعل مراد الفقهاء من بسط اليد هو هذا المقدار من القدرة ، يعني وإن كان في حجم خاص ، لا بصورة الحكومة المطلقة ، والزعامة العامة . س - ولاية الفقيه على الممتنع عن المصالحة في المال المختلط : مثلا إذا كان لشخصين أو أكثر - لكل واحد منهما - مقدار من المال أو غيره ، لكن الأموال اختلط بعضها ببعض بسبب من الأسباب ، كما لو اختلطت الدنانير ، ثم تلف قسم منها ، أو سرق ، ولم يعرف من أي المالين المختلطين كان المسروق أو التالف ، ففي هذه الصورة يتعين على الشخصين المذكورين أن يتصالحا في ما بينهما على أساس عادل ، وإذا لم يتراضيا ( أو لم يتراضوا ) فيما بينهما ، وادعى كل واحد منهما أن التالف أو المسروق هو من مال الآخر ، جاز للحاكم الشرعي - لحسم النزاع - أن يجبرهما على التصالح ، وهذه الولاية تعد من مصاديق الولاية على الممتنع . مثلا : إذا كان درهمان لشخص ودرهم واحد لشخص آخر ، ثم اختلطت هذه الدراهم ، ثم فقد أحدها ولم يعرف من مال من كان المفقود هل هو من مال صاحب الدرهمين ، أو من مال صاحب الدرهم الواحد ، في هذه الصورة تكون المصلحة العادلة بأن يقسم الدرهم المفقود بالمناصفة بأن يؤخذ من كل واحد نصف درهم ، فيعطى صاحب الدرهم الواحد نصف درهم وصاحب الدرهمين درهما ونصفا . سابعا - ولاية الفقيه على الميت : من جملة موارد الولاية الخاصة الثابتة للفقيه ولايته على الميت ، إذا لم يكن