السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
848
الحاكمية في الإسلام
للميت ولي خاص ، أو لم يمكن التوصل إليه ، أو امتنع عن القيام بتجهيز الميت والقيام بشؤونه . وشؤون الميت التي هي مورد ولاية الفقيه هنا هي عبارة عن الأمور المرتبطة به كالغسل ، والكفن والصلاة ، والدفن ، وأمثال ذلك مما يجب أن يقوم بها شخص ، ويبدي فيها رأيه ونظره ، وهذه الأمور واجبة على الجميع وجوبا كفائيا ، ولكن يشترط نظارة الولي فيها أيضا . وولاية هذه الأمور هي أولا لمن يكون أولى بالميراث من غيره ، وإذا لم يكن فالإمام عليه السّلام ثم نائبه ؛ لأن القيام بأمثال هذه الأمور من الوظائف الاجتماعية الراجعة إلى مقام رئاسة الإمام عليه السّلام « 1 » . وفي عهد الغيبة وعصرها تكون إلى نائب الإمام عن طريق ولاية الزعامة . وهذا علاوة على أنها تعتبر أيضا من موارد ولاية الحسبة ، التي يتولاها الفقيه أيضا . على أن هناك رأيا مخالفا أيضا مفاده أن مع فقدان الولي الخاص تكون الولاية لعموم المؤمنين الثقات « 2 » .
--> ( 1 ) وقد وردت الأحاديث بهذا المضمون منها : 1 - عن الصادق عليه السّلام : « إذا حضر الإمام الجنازة فهو أحق بالصلاة عليها » الوسائل 2 : 801 ، الباب 23 ، الحديث 3 . ( 2 ) مرسلة الدعائم عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا حضر السلطان ( الإمام ن ل ) الجنازة فهو أحق بالصلاة عليها من وليّها » المستدرك 1 : 116 ، الباب 21 ، الحديث 5 . هذه الأحاديث وإن كانت وردت في مورد الصلاة على الميت ، إلّا أنه ليس هناك بين الفقهاء من فصّل بين هذا الشأن وبين بقية شؤون الميت . ( 2 ) يراجع لهذا ( كتاب العروة الوثقى وحواشيه وتعاليقه ) كتاب الطهارة في بحث غسل الميت ، -