السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
840
الحاكمية في الإسلام
وكذا قال في باب التقاص من الممتنع : « إذا كان ممتنعا من أداء الزكاة لا يجوز للفقير المقاصة من ماله ، إلّا بإذن الحاكم الشرعي في كل مورد » « 1 » . ب - ولاية الفقيه على الممتنع من أخذ الثمن في البيع الخياري : المورد الآخر من موارد ولاية الفقيه على الممتنع هو الولاية على أخذ ثمن المبيع في البيع الخياري إذا امتنع المشتري من أخذه ، بمعنى أنه إذا باع شخص بيتا بشرط أن يحق له فسخ المعاملة ورجع الثمن إلى المشتري في مدة معينة ، ففسخ في تلك المدة ، ولكن المشتري امتنع في المدة المتفق عليها عن أخذ الثمن ، جاز للحاكم الشرعي أن يقبض الثمن ، ويفسخ المعاملة ؛ لأنه وليّ الممتنع فيما يرتبط بالمصالح العامة « 2 » ، والحكم المذكور ثابت أيضا في صورة العكس يعني خيار المشتري في رد المبيع « 3 » . ج - ولاية الفقيه على الممتنع عن أخذ الثمن أو المثمن في المدّة المقررة : المورد الثالث من موارد ولاية الفقيه على الممتنع عبارة عن : أنه إذا تقرر أن يأخذ الطرف الآخر - في معاملة معينة - الثمن أو المثمن ، ولكن ذلك الطرف امتنع
--> ( 1 ) العروة الوثقى ، كتاب الزكاة ، ختام فيه مسائل متفرقة المسألة 21 ، والمستمسك 9 : 373 وكذا في المسائل المذكورة أعلاه ، والمستمسك 9 : 382 . ( 2 ) الحدائق 19 : 34 و 35 والمكاسب : 232 ، الأمر السادس ذيل خيار الشرط طبعة الشهيدي ، والمنهاج 2 : 35 المسألة 119 ، وتحرير الوسيلة 2 : 30 ، المسألة 7 . ( 3 ) لا يخفى أن مفهوم ولاية الحاكم على الممتنع في الصورة المذكورة هنا لا يعني أن يكون حق الفسخ لمن له خيار الفسخ مشروطا بقبض الحاكم ؛ لأن ذلك يحصل بمجرد التمكين ، بل يعني أن ولاية الفقيه على قبض المثمن أو الثمن ثابتة ، ولهذا في صورة الامتناع القهري الذي يحدث في الطرف الآخر لقصور مثل الجنون والغيبة وأمثالها ، تكون ولاية الفقيه على الممتنع بقبضه للثمن أو المثمن أكثر وضوحا وجلاء .