السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

841

الحاكمية في الإسلام

عن أخذه في المدّة المقررة ، جاز لحاكم الشرع - من باب ولاية الحسبة - أن يتقبل ذلك الشيء ، ويحافظ عليه برسم الأمانة ، على أن قبوله ليس واجبا على الحاكم ، بل يعدّ ذلك إحسانا منه . د - ولاية الفقيه على الممتنع عن أداء الدين الشخصي : المورد الرابع من موارد ولاية الفقيه على الممتنع عبارة عن ولايته على من يمتنع عن أداء دينه مع تمكنه من ذلك . أما في الدّين الشخصي ، فبعد أن يثبت الدائن حقه عند الحاكم ، يقوم الحاكم - ابتداء - بإجبار المديون على أداء دينه « 1 » ، وإذا لم يجب المديون جاز للحاكم « 2 » أن يأذن للدائن بالتقاص من ( أموال المديون ) ولم يشترط البعض أيضا إذن الحاكم . ولكن ثبوت ولاية الإذن في التقاص ، للحاكم الشرعي - على كل حال - قطعي ، سواء أكان لازما أم لا . بل جواز التقاص ليس خاصا بمباشرة شخص صاحب الحق يعني أن لوليّه

--> ( 1 ) ولو بالعقوبة على الترتيب المذكور في باب الأمر بالمعروف ، وإذا لم يجد ذلك ، كان للفقيه الولاية على أن يحبسه ليؤدي دينه ، بل له الولاية على أن يبيع ماله أيضا ، راجع : تحرير الوسيلة 2 : 547 المسألة 5 ، ومباني تكملة المنهاج 1 : 14 المسألة 23 . ( 2 ) لقد وقع هذا الأمر ( وهو أن التقاص من أموال المدين مشروط بإذن الفقيه أولا ) موضع البحث ، فاشترط جماعة من العلماء منهم المحقق في كتاب النافع ذلك ، بدليل أن الحاكم الشرعي بمنزلة المالك ؛ لأنه وليّ الممتنع ، وإذا لم يمكن الاستئذان من نفس المالك حلّ محلّه الاستئذان من الوليّ ، ولكن طائفة من العلماء لم يشترطوا هذا الشرط ( أي إذن الحاكم ) واستدلوا لذلك بإطلاق دليل التقاص ، واعتبروا ذلك إذنا شرعيا مقدما على إذن الولي . مباني تكملة المنهاج 1 : 46 ، المسألة 54 ، وشرحه ( أحكام الدعاوى ) .