السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

820

الحاكمية في الإسلام

وإن لم يوجد دليل خاص في مورد - أحيانا - استندوا إلى الأدلة العامّة في ولاية الفقيه ، ويكون نتيجة ذلك أنه يتخذ جانبا تطبيقيا . نذكر هنا عدة نماذج من موارد الولاية الخاصة ، والوقوف على بقية الموارد يحتاج إلى التتبع الأكثر في أبواب الفقه وهي كثيرة . ولكن قبل بيان الموارد المذكورة لا بد من الالتفات إلى أن ثمرة اختلاف نوعي الولاية ( العامة والخاصة ) يمكن تحديدها في أمرين : أحدهما - في الولاية العامة شرائط أدق وأكثر مثل شرط الأعلمية ، المعرفة بقضايا العصر ، وحسن التدبير وأمثال ذلك مما هو ضروري لرئيس الحكومة الإسلامية ، وأمّا في الولاية الخاصة ، فيكفي فقط عنوان ( الفقيه العادل ) . والآخر - في الولاية العامة يجوز للولي ( الفقيه الجامع للشرائط ) أن ينصب من جانبه غيره للولاية ، ولكن في الولاية الخاصة للفقيه يجب على الفقيه أن يباشر بنفسه العمل ، أو يوكّل أحدا لذلك ، لا بعنوان الولاية ؛ لأن الدليل الخاص يثبت ولاية الفقيه فقط لا الولاية على النصب ، على العكس من الولاية العامة ( الزعامة ) التي تشمل الاختيارات المطلقة التي منها ولاية النصب كما كان أمير المؤمنين علي عليه السّلام ينصب أفرادا بعنوان « الوالي » . إن القانون الكليّ العام في جميع الموضوعات هو أن الفقيه يجب أولا أن يلاحظ الدليل الخاص بالمورد إذا كان ، وإذا لم يوجد في المقام مثل هذا الدليل وجب ملاحظة سيرة حكومة الإمام عليه السّلام من جهة الزعامة وإدارة البلاد مثل أمير المؤمنين عليه السّلام في أي مورد من الموارد الخاصة ، والعمل طبق ذلك ( في صورة بسط يد الفقيه وإمكان زعامته وقيادته ) لأن جميع الولايات الخاصة يمكن إثباتها إذا أثبتت ولاية الزعامة « 1 » ، وإذا لم يمكن تحصيل سيرة

--> ( 1 ) قال المرحوم النراقي قدّس سرّه في كتاب العوائد : 581 ، العائدة 54 طبع مكتب الاعلام الإسلامي : -