السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

821

الحاكمية في الإسلام

حكومة الإمام عليه السّلام ، أو كان الفقيه والحاكم غير مبسوط اليد يصل الدور إلى دور « ولاية الحسبة » ( وهي الأعمال الضرورية للمجتمع ) بمعنى أن الفقيه إذا شخص أن القيام بالمورد الخاص أمر ضروري شرعي أو عقلي وجب عليه أن يقوم به ، وإذا لم يمكن تطبيق أي واحد من الأدلة الثلاثة ( دليل الولاية الخاصة أو ولاية الزعامة أو ولاية الحسبة ) في المورد رجع الفقيه إلى أصالة البراءة ؛ لأنه من الشك في التكليف بالنسبة إليه . وكل واحد من الموارد الخاصة يرتبط بالأبحاث الفقهية ، ونحن هنا نشير إلى فهرس لها على نحو الإجمال ، ويمكن لمن يطلب المزيد من الاطلاع على حدود وقيود تلك الموارد أن يراجع الكتب الفقهية . والآن سنبحث مصاديق الولاية إجمالا ، وهي : أولا - ولاية الفقيه على الصغير : والمقصود منه هو الطفل الصغير الذي ليس له ولي خاص - كالأب والجد للأب - أو القيم ، أو الوصي الذي كان معينا من جانب أبيه ، ففي هذه الصورة يكون للفقيه الولاية عليه ليحفظه ، ويحفظ أمواله عن طريق الولاية « 1 » ، وفي هذا المورد وإن لم يرد دليل خاص بعنوان الفقيه ، ولكن يمكن إثبات الولاية المذكورة له عن طريق « ولاية الحسبة » .

--> قم ، « وعلى الفقيه في كل مورد مورد أن يفتش عن عمل السلطان والإمام فإن ثبت فيحكم به للفقيه أيضا » . ( 1 ) الجواهر 26 : 103 ، كتاب الحجر ، وتحرير الوسيلة 2 : 163 ، المسألة 5 ، كتاب الحجر ، و 2 : 23 ، المسألة 20 ، كتاب البيع ، ومنهاج الصالحين 2 : 196 ، المسألة 847 ، كتاب الحجر ، و 2 : 26 ، المسألة 84 ، كتاب البيع ، والمكاسب : 155 - 157 طبعة الشهيدي .