السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
645
الحاكمية في الإسلام
ما أخرجه الدليل من إجماع أو نص أو غيرهما » « 1 » . والظاهر مما ذكره في الأمر الأول شمول ولاية الزعامة السياسية لثبوتها للنبي صلّى اللّه عليه وآله والإمام عليه السّلام جزما وعموم لفظ « كل ما كان للنبي أو الإمام . . . » يشملها وأما مراده « من الأمر الثاني « 2 » هو الأمور المعروفة بالأمور الحسبية . وعلى كل حال فإن جميع الدراسات المتحققة في هذا المجال تناولت الفقيه منفصلا عن قضية « الحكومة » يعني ولاية الفقيه في ظل الحكومة القائمة الموجودة لا من دونها . ومقصودنا في هذا الفصل ( فصل ولاية الزعامة ) هو دراسة ولاية الفقيه من دون الحكومة الموجودة يعني أنه يجب أن نجعل دور الفقيه في أصل تشكيل الحكومة الإسلامية في زمان غيبة إمام العصر ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) موضوعا لبحثنا ودراستنا لا في مرحلة ما بعد قيام الحكومة بأيدي الآخرين . أي لا أن نفترض أولا وقوع حكومة البلاد بأيدي الآخرين ثم نرى ما هي حدود ولاية الفقيه في ظل مثل هذه الحكومة ، وما هو دوره الذي يجب أن يلعبه ويقوم به وما هي وظيفته إلى جنب الحكومات الموجودة . ولهذا يجب عند دراسة ولاية الزعامة أن نتحدث عن أصل الحكومة الإسلامية وجذورها . ومن البديهي أن الحكومة الإسلامية تقوم على أساس الإمامة ، وأصل الإمامة في عقيدتنا « 3 » يقوم على أساس العصمة قال اللّه تعالى :
--> ( 1 ) عوائد الأيام : 536 ، وقد تقدم نص كلامه قدّس سرّه في الصفحة : 577 في بحث ولاية التصرف . ( 2 ) لاحظ الصفحة : 580 . ( 3 ) في اعتقادنا نحن الشيعة تكون الإمامة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حقا قطعيا للأئمة المعصومين -