السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

646

الحاكمية في الإسلام

« وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » « 1 » . ولكن حيث إن المسلمين حرموا - في زمان غيبة الإمام الحجة ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) من تشكيل مثل هذه الحكومة الطاهرة المباركة ولم يوفّقوا لها ، لهذا يجب عليهم أن يقوموا بتشكيل الحكومة الإسلامية ، بشكل نسبيّ وينتخبوا أقرب أنواعها إلى النقطة المركزيّة ( الإمام المعصوم ) . ولهذا السبب نهض قادة الحركة الدستورية وثاروا ليقربوا الحكومة التي قامت في إيران بعد ذهاب الاستبداد إلى الصبغة النسبية ، للحكومة الإسلامية وهي الحكومة الأقرب إلى المحور الأصلي للحكومة الإسلامية وهي حكومة الإمام عليه السّلام . كلمة للمرحوم آية اللّه العظمى النائيني قدّس سرّه حول انتقال الحكومة من الاستبداد إلى المشروطة « 2 » : لقد اعتبر المرحوم آية اللّه العظمى النائيني قدّس سرّه في كتابه القيّم « تنبيه الأمة » « 3 » ،

--> وخلافة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مخصوصة بهم وأولهم الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وآخرهم المهدي الموعود الحجة بن الحسن العسكري بقيّة اللّه في أرضه ( عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ) ولكن في مذهب أهل السنة تقوم ولاية الأمر والخلافة على أساس الانتخاب الشعبيّ أو اختيار أهل الحلّ والعقد ، على خلاف ما قرّره الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وقد بيّنّا - في فصل أبعاد الحكومات وأقسامها - أساس الحاكمية في الإسلام كاملا والتي تنتهي إلى حكومة اللّه تعالى وتقدّس . ( 1 ) سورة البقرة : 124 . ( 2 ) المراد من المشروطة هي الملكية الدستورية . أي المشروطة بالقانون في مقابل الملكية المطلقة غير القانونيّة . ( 3 ) إن الموضوع الذي نقلناه عن المرحوم النائيني على وجه الاختصار جاء على نحو التفصيل في -