السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
644
الحاكمية في الإسلام
شروط المتعاقدين ، مبحث ولاية الفقيه بعد الفراغ من بحث « ولاية الأب والجد » على أموال الأولاد ، وقد عالج الفقهاء المتأخرون عن الشيخ قدّس سرّه جميعهم هذه المسألة ، وهذا الموضوع بصورة كاملة ودقيقة ، وقدّم كل واحد منهم بيانا حول الموضوع المذكور في حواشي المكاسب ، ولكنها جميعا محدودة بولاية التصرف . وأيضا من جملة الكتب القيمة المؤلفة في هذا الصعيد هو كتاب بلغة الفقيه الذي أفرد في مجلده الثالث رسالة مستقلّة بشأن الولايات ومن جملتها ولاية الفقيه . وهكذا المحقق النراقي قدّس سرّه في كتاب العوائد فإنه عقد « العائدة 54 في بيان ولاية الحاكم وماله فيه الولاية » « 1 » وقد أوضح الكلام في ذلك ، وتوسع في ولاية الفقيه بما لم يتوسع فيها غيره ، إلّا أني لم أجده مصرحا بولاية الزعامة بالمعنى السياسي ، أي رئيس الحكومة الإسلامية ، وزعيمها السياسي ، وقد حاول تبيان الإطلاق من حيث شمولها للموارد « 2 » . نعم قال في بيان وظيفة العلماء الأبرار والفقهاء الأخيار في أمور الناس ، وما لهم فيه الولاية على سبيل الكلية : « إن كلية ما للفقيه العادل توليه وله الولاية فيه ، أمران ( أحدهما ) كل ما كان للنبي والإمام - الذين هم سلاطين الأنام وحصون الإسلام - فيه الولاية وكان لهم ، فللفقيه أيضا ذلك ، إلّا
--> ( 1 ) عوائد الأيام : 529 ، ط قم سنة 1417 مكتب الإعلام الإسلامي . ( 2 ) مثل : 1 - الإفتاء 2 - القضاء 3 - إجراء الحدود 4 - أموال اليتامى 5 - أموال المجانين والسفهاء 6 - أموال الغيّب 7 - نكاح من لا ولي له 8 - استيفاء حقوق القاصرين 9 - أموال الإمام 10 - بيع مال المفلس 11 - التصرف في الأوقاف العامة 12 - الإتيان بالوصايا التي لا وصي لها . لاحظ كتاب العوائد : 539 - 581 ، ط قم عام 1417 ، مكتب الإعلام الاسلامي .