السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

627

الحاكمية في الإسلام

الميت قد اشترط وجود الوصي في جواز التصرف في مورد الوصية ففي هذا المورد لا يحقّ للحاكم الشرعي التصرف فيه مباشرة أيضا ، بل يجب عليه تعيين شخص بعنوان الوصيّ للميت ، ولكنه هو بنفسه لا يكون وصيا « 1 » . الرابعة - رتبة ولاية الإذن بالقياس إلى ولاية التصرف : تقع ولاية الإذن في الرتبة المتأخرة من مشروعية العمل ، بمعنى أنه يجب أن يكون أصل العمل مشروعا ، أي تثبت مشروعية العمل أولا ، ليمكن بعد ذلك القيام به بإذن الولي ، وبعبارة فنية : أن الإذن شرط صحة العمل لا شرط التكليف . ويمكن ذكر الأعمال المشروطة بالإذن في ثلاثة أصناف : الأمور المالية « 2 » . الأعمال العبادية « 3 » . التصرفات الخارجية « 4 » . بناء على هذا يجب أولا إثبات أصل مشروعية العمل الذي يتعلق الإذن به ، بدليل مستقل ، ثم تدرس حاجته إلى إذن الإمام عليه السّلام ، أو إلى إذن الفقيه في زمان الغيبة .

--> ( 1 ) سنذكر هذا في مبحث ولايات الفقيه الخاصة . ( 2 ) مثل الحقوق الشرعية كالخمس والزكاة ، والمجهول المالك ، واللقطة ، والمقاصّة وأمثالها من الأمور المالية التي يشترط التصرف فيها بإذن ولي الأمر ، وبدونه لا تكون تلك التصرفات نافذة ، بل تكون موجبة للضمان . ( 3 ) مثل : الصلاة على الميت - وإن كان واجبا كفائيا - ولكنه مشروط بإذن الولي الخاص أو العام . ( 4 ) مثل إجراء الحدود والتعزيرات في موارد العقوبة والتقاص لو تم بدون إذن أو نصب ولي الأمر ، سواء أكان جوازه من المناصب المجعولة للقاضي ، أم من باب الواجب الكفائي على عامة الناس ؛ لأنه في جميع الصور لا بدّ من النصب أو إذن ولي الأمر .