السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

628

الحاكمية في الإسلام

فمن باب المثال مسألة إجراء الحدود في عصر الغيبة وقعت موضع البحث والنقاش ، فذهب جماعة من العلماء إلى تعطيلها ، ولكن الأكثر جوزوه بل أوجبوه « 1 » . وأما في ولاية التصرف فلا حاجة إلى إثبات مشروعية العمل وجوازه ؛ لأن ملاك المشروعية هو نفس ثبوت الولاية المذكورة . مثلا إذا ثبتت ولاية التصرف في أموال الآخرين وأنفسهم للفقيه - كما هو ثابت للإمام المعصوم عليه السّلام - كان ذلك بنفسه مجوزا للتصرف تماما كما أن للإنسان السلطة والولاية ، على أمواله ، وعلى نفسه ، طبعا لا في الحرام . الخامسة - موضوع ولاية الإذن : في أي موضوع يجب على الناس الاستئذان من ولي الأمر ؟ ليس في هذا المجال - كما قال المرحوم الشيخ الأنصاري - أية قاعدة كلية « 2 » يعني أنه لا يمكن درج جميع موارد ذلك تحت ضابطة كلية ، ولكن مع هذا يمكن تحصيل قاعدة كلية ولو نسبية بهذا النحو : 1 - جميع المسائل الاجتماعية ذات العلاقة بمصالح المسلمين العامة ، وبحفظ شؤونهم ، وإقامة النظم فيهم ، تماما كما ترجع جميع الشعوب في المسائل المذكورة إلى الدولة ، ولا يحق للأشخاص والأفراد التصرف فيها على انفراد وبصورة مستقلة ؛ لأن الإقدام الفردي والتصرف الكيفيّ من قبل الأشخاص يعرض نظام البلاد للفوضى .

--> ( 1 ) كما أوضحنا ذلك في مبحث ولاية إجراء الحدود ( الولاية 3 ) فراجع ، وراجع أيضا الجواهر 21 : 386 فما بعد كتاب الجهاد . ( 2 ) المكاسب : 154 طبعة الشهيدي .