السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
602
الحاكمية في الإسلام
واستقراره في المجتمع وإدارة البلاد ( مثل بقية الأمور اليومية كالعبادات اليومية والمعاملات وغيرها ) حوادث يجب بيان حكمها الشرعي عن طريق الرواة والفقهاء . وعلى هذا الأساس لا يكون استعمال لفظة « رواة الحديث » دليلا على تخصيص مفاد الحديث بولاية الفتوى في الفروع ؛ لأن المسائل السياسية والاجتماعية هي كذلك بحاجة إلى نوع من الفتوى والنظر ؛ ولعنوان رواة الحديث في هذا القسم من الأعمال دور واضح . والخلاصة أن المسائل الاجتماعية - على غرار المسائل الفردية - ذات حكم فرعي يبينه الحاكم الشرعي . ب - أن الدليل الثاني الذي ذكر « 1 » على اختصاص التوقيع الشريف بالمسائل الفقهية هو : استعمال لفظة الحجة في ذلك التوقيع ، وذلك بتقرير أن « الحجة » تعني الدليل والبرهان ، واستعمال مثل هذه اللغة واللفظة تناسب فقط ولاية تبليغ الأحكام لا الولايات الأخرى ؛ لأن التصرف في الأمور - مثل التصرف بأموال اليتامى أو الأموال العامة والحكومة - يوصف بالصحة والفساد ، لا الحجية وعدم الحجية . مثلا إذا نقل الراوي عن المعصوم موضوعا حينئذ نقول : إن نقله حجة أو غير حجة . ولكن إذا تصرف الفقيه بمال شخص أو بالأموال العامة ، كما لو باع ذلك المال حينئذ نقول : إنه صحيح أو غير صحيح ، فلا يكون أي معنى صحيح لوصف
--> ( 1 ) تقريرات المرحوم النائيني قدّس سرّه : 326 ، وحاشية المرحوم الاصفهاني قدّس سرّه : 216 ، وحاشية المرحوم الإيرواني قدّس سرّه : 156 و 157 .