السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
52
الحاكمية في الإسلام
الأعظم السيّد الخوئي قدّس سرّه إلّا انه قدر له أن يقطن طهران ليؤم المؤمنين في ( مسجد صدرية ) وقد أسدى إلى هذا المسجد خدمات جلى من تجديد البناء ، وتأسيس مكتبة عامة فيه . كما وفق إلى ممارسة تدريس الدروس العالية في الفقه والأصول ، واعداد جمع من الفضلاء يتوسم فيهم النبوغ والتفوق . ولا يزال يتابع جهوده العلمية بكل جدّ واجتهاد وقد أوسع حياته المباركة بالدعوة للإسلام ، جهدا في وعي المسلمين في العالم ، وتحصينهم بالإيمان والمعرفة بالإسلام . وهو اليوم من علماء الشيعة المبرزين ، الذين يشار إليهم بالبنان ، وممن تعقد عليهم الآمال الجسام بما يليق بمقامه العلمي المنيع . وتمتاز شخصيته بالنزعة الإسلامية ، وهو يتحرق على الإسلام ، دعما لحكومته العالمية ، مما بعثه إلى تأليف هذه الأطروحة الفريدة . قيمة الكتاب : ومن تأليفه القيّم كتاب ( الحاكمية في الإسلام ) في موضوع الحكومة الإسلامية استوعب جميع أقسام ولاية الفقيه ، وهذا هو بين أيدي القراء والمحققين والفقهاء . ويبحث الكتاب عن أخطر موضوع ، جابهه المسلمون ، منذ فجر التاريخ الإسلامي ، صراعا فيما بينهم ، حاول فيها نشدان الحق من دون لبس وخلط أو تعصب ، وذلك بقوة الدليل ، وعمق الحجة ، خاض موضوعاتها بالطريقة الاجتهادية ، في تقويم الأدلة ، وتمحيص النصوص ، والتماس الحجج ، من حيث السند والدلالة ، والثوابت التاريخية ، لضرورة الأخذ بها ، وقبول حاكميتها ، على مسارب النظرية ، وعلى صعيد التطبيق .