السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
500
الحاكمية في الإسلام
مثلا هلال أول الشهر ، وزوال الشمس أو غروبها ، وتعيين يوم عيد الفطر ، وعيد الأضحى وحتى مثل طهارة شيء خاص أو نجاسته أو فسق شخص وعدالته ، وهكذا جميع الموضوعات التي ترتبط بنحو ما بالحكم الشرعي مثل كرّية ماء ، أو وقوع التذكية على حيوان خاص يصير موضوعا للأحكام ( يجب ويحرم ) . هل تثبت ثبوتا شرعيا بواسطة حكم الحاكم - على غرار الأمارات الأخرى - لتصير الأحكام المتعلّقة بها واجبة التنفيذ أو لا ؟ مثلا في مورد ثبوت الهلال يجب الصوم وفي عيد الفطر يجب الإفطار ، وفي عيد الأضحى تشرع أعمال الحج ومناسكه وهكذا في سائر الموضوعات التي ترتبط بالأحكام الشرعية ( الوجوب والحرمة . . . ) . ما هو مقتضى الأصل ؟ في جميع الموارد التي يكون الشيء فيها مشكوك الحجية والاعتبار في نظر الشرع ، أي لا نعلم هل اعتبره الشارع المقدّس أوّلا ، فإن أصل العدم يثبت انتفاء حجيته ؛ لأن الحجيّة هي نوع من الولاية والسلطة والأصل عدمها ، والمخرج من هذا الأصل إما حكم العقل أو الدليل الشرعي ، وهو ما سنبحثه . الأقوال في المسألة : لقد نسب المحدث البحراني القول بحجيّة حكم الحاكم ( ولاية الفقيه في الموضوعات ) إلى أكثر الفقهاء « 1 » وقد نقل عن بعض متأخري الفقهاء
--> ( 1 ) الحدائق 13 : 258 ، لقد بحث أكثر الفقهاء حجية حكم الحاكم في الفقه في كتاب الصوم في طرق ثبوت الهلال ، ومن جملة الكتب التي بحثت ذلك : -