السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
470
الحاكمية في الإسلام
1 - الأحكام الأولية . 2 - الأحكام الثانوية . والمراد من النوع الأول هي الأحكام المترتبة على العناوين الأولية للموضوعات مثل وجوب الغسل ، والوضوء ، والصلاة ، والصوم ، والحج ، وحرمة الخمر ، والكذب ، والغيبة ، والربا ، وأمثالها ، الثابتة على كلّ مكلف من غير أيّ فرض آخر . والمقصود من النوع الثاني هي الأحكام المترتبة على العناوين الثانوية للتشريع مثل : حرمة الإضرار بالنفس أو بالغير ، وحرمة الفساد واختلال النظام ، ورفع الإلزام من الأعمال الضرريّة والحرجيّة التي ترتفع فيها الأحكام الأولية بمقتضى قاعدة ( لا ضرر ) و ( لا حرج ) وأمثالهما ، والأحكام الثانوية تحلّ محلّ الأحكام الأوليّة ، ولكن على كل حال يجب إطاعة الفقيه في كلا النوعين من الأحكام . الأحكام الثانوية مؤقتة غير دائمة : من المسلّم أن الأحكام الثانوية مؤقّتة لا دائمية على خلاف الأحكام الأولية التي هي دائمية وثابتة ، يعني إذا ارتفع العنوان الثانوي ارتفع حكمه وانتفى تلقائيا أيضا ؛ لأنه قد وضع وشرع طبقا للمصلحة الوقتية لذلك يكون مؤثرا في فترة خاصة ، لا بصورة دائمية ، وللمثال : إذا كان في الوضوء ضرر على الشخص ارتفع وجوبه ، وتبدّل تكليفه إلى التيمم ، ما دام الضرر باقيا ، وأما إذا ارتفع الضرر ، ارتفع حكم التيمم أيضا . ومن البديهي أن مسألة الضرر والحرج وسائر العناوين الثانوية قد تكون فردية مثل : ما ذكر في المثال المذكور أعلاه ، وقد تكون عامة اجتماعية - سياسية كانت أو دينية أو اقتصادية - وذلك مثل : عقد المعاهدات التجارية