السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

460

الحاكمية في الإسلام

نعم يطرح حول إجراء الحدود - في زمان غيبة إمام العصر - عجّل اللّه تعالى فرجه - سؤالان : 1 - هل يجب إجراء الحدود الشرعية في غياب إمام العصر ( عجّل اللّه فرجه ) أم لا ؟ 2 - لمن تكون سلطة الاجراء ؟ ذهب بعض العلماء « 1 » أو احتملوا تعطيل اجراء الحدود في زمن غيبة إمام العصر ( عجّل اللّه تعالى فرجه ) لأنهم تصوروا أنّ إجراء الحدود خاص بالإمام ، أو نائبه الخاص . ولكن أكثرية العلماء رفضوا هذا الرأي والاحتمال وأوجبوا إجراء الحدود والعقوبات الشرعية حتى في عصر غيبة الإمام الأصل وذلك : أولا : لأنّ فلسفة تشريع العقوبات الجنائية سواء في الإسلام أو في غيره من القوانين الدولية عبارة عن المنع من وقوع الفساد والانحراف . والهرج والمرج في المجتمع ، وبسط الأمن في البلاد ، ومن ثمّ حفظ أنفس الناس وأموالهم وأعراضهم وتلك مصلحة كبرى . ومن البديهيّ أنّ رعاية هذه المصلحة الكبرى ضرورية وواجبة دائما وأبدا ، فلا يمكن أن تختص بزمان رسول اللّه أو زمان الإمام ، أو أي زمان آخر .

--> ( 1 ) نقل عن ابن زهرة وابن إدريس أنهما قالا : « إقامة الحدود تختص بالإمام المعصوم عليه السّلام أو من ينصبه لذلك مباشرة » . ولكن ثبوت هذا الكلام عنهما غير معلوم . وهكذا شكك المحقق في الشرائع والعلّامة في بعض كتبه في جواز ذلك وعدم جوازه ( الجواهر 21 : 394 ) .