السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

447

الحاكمية في الإسلام

لغير القاضي « 1 » المنصوب ، بل يجب أن يحصل العلم بالشيء . 2 - أن يكون ثبوت الموضوع ونفيه عند المحكوم عليه والمحكوم له واضحا وقطعيا . 3 - عند وجود الاحتمال لدى الحاكم أو الطرفين ( المتخاصمين ) لا يكون لحكم القاضي العام أثر . ولزوم هذه الشرائط إنما هو لأجل أن يتبيّن مصداق المنكر ويتشخص ، ويعتبر طرفا الدعوى نفسهما مسئولين ، ويستطيع الحاكم أيضا أن يلزمهما حتى يعملا بمسؤوليتهما « 2 » .

--> ( 1 ) العروة الوثقى 3 : 13 ، المسألة 9 . ( 2 ) وتوضيح ذلك أنّه في صورة عدم اليقين لا يعتبر المحكوم عليه عمل نفسه منكرا حتى يرفع اليد عنه ، وبهذا الطريق لا يكون للنهي عن المنكر مصداق في المقام ، وهكذا حال المحكوم له . فمن باب المثال لو حكم القاضي العمومي بملكيّة شيء للمحكوم له ولم يكن متيقنا بحقانيته لم يجز له أخذ ذلك المال من المحكوم عليه . ولكن لو حكم القاضي المنصوب بمثل هذا جاز للمحكوم له أن يتملك ذلك الشيء لثبوت ملكيته شرعا بحكم القاضي المنصوب لأنه أمارة معتبرة . ونمثل لذلك بمثال آخر وهو أنه : إذا حكم القاضي العموميّ بزوجيّة رجل وامرأة ، أو بالإرث أو النسب وأمثال ذلك وكان أحد الطرفين أو كلاهما شاكّين في ذلك ، لم يجز لهما العمل بحكم القاضي العمومي . فالنتيجة هي أن حكم القاضي العموميّ له أثر في استنقاذ الحقوق الثابتة لا إثبات الحقوق المشكوك فيها ، مثل قاضي التحكيم ، وقضاة الجور والقاضي الاضطراري ( غير الفقيه ) . ولهذا يقول المرحوم العلّامة الطباطبائي قدّس سرّه ( في كتاب العروة الوثقى 3 : 13 ، المسألة 9 ) في هذا الصدد : « إذا لم يكن في البلد مجتهد يترافعون إليه ، يجوز لمن لم يبلغ رتبة الاجتهاد من أهل العلم الفصل بين المتنازعين من باب الأمر بالمعروف ، إذا حصل له العلم القطعي بكون الحق لأحدهما من القرائن أو شهادة جماعة من غير العدول يحصل من شهادتهم العلم . -