السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
448
الحاكمية في الإسلام
4 - قاضي الأمر بالمعروف ( القاضي العمومي ) غير مجاز ولا مأذون في إجراء الحدود ، لأن هذا الحق يختص بالحاكم الإسلامي ، والقاضي الرسمي القانوني ( القاضي المنصوب من قبل الحكومة الإسلامية ) كما سنوضح ذلك في ولاية الفقيه على إجراء الحدود ( المرحلة الثالثة ) من ولاياته ، نعم له إعمال مراتب الأمر بالمعروف كما ذكرنا . الخاتمة - نتكلم فيها عن أمرين : الأول - في إعداد وتربية القضاة وشرائط القاضي : في الحكومة الإسلامية اعتبرت مجموعة من الشروط والمواصفات في القاضي هي كالتالي : البلوغ ، العقل ، الذكورة « 1 » الايمان ،
--> - وكذا إذا شهد عنده عدلان بناء على عموم حجيّة البينة لكل أحد ، ولكن لا يجوز له تحليف المنكر إذا لم يكن علم ولا بينة ، لأنه من وظيفة المجتهد ، فله السعي في إيقاع الصلح بينهما ، ومع عدم رضا المدعي إلّا بحلف المنكر قد ينحل جواز إيقاع الصلح بينهما » . ( 1 ) لا خلاف في اعتبار شرط « الذكورية » وكأنه في القاضي المنصوب مسلّم ، وقد ادعي الاتفاق في شأن قاضي التحكيم والقاضي العموميّ أيضا - حسب نقل الجواهر ( 40 : 14 ) في القاضي المنصوب و ( الصفحة 28 ) في قاضي التحكيم ، ومباني التكملة ( 1 : 10 ) - . والأدلّة الإسلاميّة على اعتبار واشتراط الذكورة في القاضي هي : أ - قول الإمام الصادق عليه السّلام لأبي خديجة سالم بن مكرم في معرض إجابته عن السؤال عمّن يجب أن يختاره للقضاء : « ولكن انظروا إلى رجل منكم » لأن الإمام عليه السّلام - في هذه الإجابة - كان يرمي إلى بيان شرائط القاضي ، وقد استعمل عليه السّلام لفظة « رجل » ومفاده اختصاص هذا المنصب بالرجال . ب - قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأمير المؤمنين علي عليه السّلام : « يا عليّ ليس على المرأة جمعة ولا جماعة - إلى أن قال - : ولا تولّي القضاء . . . » ( وسائل الشيعة 27 : 16 ، الباب 2 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول ، ط . م : قم ) . -