السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
377
الحاكمية في الإسلام
المسلمين ( الإمام عليه السّلام ) للقضاء ، بنصب خاص أو عام ، ويتولى هذا المنصب بصورة رسميّة شرعيّة ، وقد فرضوا له صفات « 1 » منها « الاجتهاد » . ثم انتقلوا إلى البحث عن حرج الوصول إلى المجتهد ، فمن ذا الذي يتصدى للقضاء في هذه الحال ، وتخرجوا عن البحث المذكور إلى لزوم انتخاب من كان واجدا للصفات المفروضة سوى الاجتهاد بنصب من جانب الإمام عليه السّلام أو الفقيه ، وجعلوه في المرتبة الثانية من المجتهد تحفظا على النظام القضاء الذي هو جزء من النظام العام . ب - حكم القاضي الاضطراري : وهو الذي يتصدى للقضاء بين الناس فيما إذا تعذر الوصول إلى الفقيه ( المجتهد ) أو كان الوصول إليه حرجيّا ، وهو المنصوب نسبيّا - كما يأتي توضيحه - « 2 » . ج - حكم قاضي التحكيم : يعني حكم من يختاره طرفا الدعوى للقضاء . د - حكم قاضي الأمر بالمعروف : يعني من يتصدى لفصل الخصومة عن طريق الأمر بالمعروف ، لا بصفة القاضي الرسمي . وهذه المراتب الأربع تقع في سلسلة طولية ، أي : يقع بعضها في طول بعضها الآخر ، بمعنى أنّ نفوذ واعتبار كلّ واحدة من هذه المراحل أقوى من المرحلة
--> ( 1 ) وهي الذكورة ، والعدالة ، والاجتهاد ، والبلوغ والعقل والايمان وطهارة المولد والرشد وسيأتي البحث عنها في خاتمة ولاية القضاء . ( 2 ) في البحث عن القاضي الاضطراري .